welcome

Welcome our visitors that come to visit us on our Blog
This blog reflects the views of its owners only
You have the right to agree or disagree with our views

مرحباً بكل زائر يدخل على مدونتنا
هذه المدونة تعبر عن آراء أصحابها فقط
لك الحق أن تتفق أو لا تتفق مع آراءنا
الصفحة الرئيسية للمدونة على الفيسبوك :( https://www.facebook.com/pages/Egyptian-Sokrat-egygirl-mn2ota-Blog/254929104594264 )

Adver.

May 30, 2013

خطاب شُكر نابع من القلب

خطاب شُكر نابع من القلب
قبل أن أرسل خطابي، دعوني أسرد لكم أحد المواقف التي مرت عليا، وكان لها آثراً في حياتي:
حدث ذات يوماً خلافاً بين والدتي وأختي، كما هو معتاداً بين جميع الآباء والأبناء نتيجةً لاختلاف الرؤى والأفكار بين الأجيال، وكنت كعادة أغلب أبناء جيلي، وأبناء بلدي، أتمتع بالطبع بأفكاراً ذكورية متعفنة أنشائها داخلي ذلك المجتمع البغيض، لذلك كنت أؤيد موقف والدتي دون التفكير ولو للحظة في أن أستمع لوجهة النظر الأخرى التي تحملها أبنة الثانية عشر ربيعاً فهي كما يقولون (ناقصة عقلٌ ودين)، ..... لأنها أُنثى !!
وأحتدم تمسكها بموقفها، حتى انفجرت بداخلي جميع الأفكار الذكورية، فصفعت وجهها بيدي، صفعة .. لم ألمح بعدها سوى آثار الخمسة أصابع يحفرون في ملامحها الطيبة مجاري دماء، ونقطتي دماء تسيلان من أنفها، ودموعاً تملئ عينيها الجميلتين، اللتان طالما أغرقتاني بالحُب.
فاحتضنتها وتركتها تبكي محوطاً إياها بيديَّ حتى أُشعرها بأنني أخاف عليها، وأنني أُحبها و ...... كلام غير حقيقي مش هكمله.
نعم، لن أكمل كلامي المنمق الذي سردت على مسامعها إنذاك، فكيف للجلاد أن يكون رقيقاً؟، هل أحتضاني لها سيردم مجاري الدماء والدموع التي أغرقت وجهها وقلبها؟، وهل من الممكن أن تكون يد القاتل يداً رقيقة تشفي الجراح ؟
لم تنطق هي خلال بكائها سوى بجملةٍ واحدة، ... "أنت نفسك مقتنع بكلامي، لكنك تعاندني لأني (بنت)" !!
إلى هنا أنتهى المشهد، لكن تأثيره دام طويلاً في نفسي، فقد ظللت طيلة سنوات وأنا أحاول أن أعرف هل كانت أختي محقة في كلمتها؟، هل بالفعل هي مظلومة لأنها (بنت) ؟
لم أشعر بفجاعة تلك الجملة حقاً إلا بعد ثورة يناير، مع ظهور الحركات النسوية التي تطالب وتنادي بتنوير المجتمع والثائر لمكانة المرأة.
وعلى رأس تلك الحركات تتربع حركة (ثورة البنات)، التي يعمل كل من بها على توعية المجتمع وتنويره عموماً، وتهتم بقضايا المرأة خاصةً، فهذه الحركة بكل من فيها قد عدلت أفكار الكثير من الناس، وأنا منهم.
لذلك أكتب خطابي هذا، لأتوجه بالشكر لكل من ساهم في بناء وتغيير شخصيتي وأفكاري، والخروج بي من مستنقع الذكورية المتعفنة، لرحبة الحرية والتفاؤل والمساواة، ومن أشعروني بفجاعة ما أقترفته تجاه (أختي الحبيبة) في الماضي، وفي مقدمة من أشكرهم:
1.      حركة ثورة البنات، والقائمين على أدارتها غدير أحمد (الثائرة)، مايكل نزيه (ذو الفكر المستنير والذي يثريني بآراءه)، سلمى أبراهيم (المفكرة النشيطة)، وباقي فريق الإعداد.
2.      الصديقة العزيزة (جهاد أحمد) على ما قامت به في محافظة المنيا، فقد كان لها دور عظيم في تشجيع جزء من بنات الصعيد على الـ(تمرد) ضد مجتمعهن المُهين، خاصة ضد التحرش.
3.      نادية عادل، ودينا عماد، وسارة مليجي، وكل بنت لم تسكت في يوم على انتهاك يحدث لإنسانيتها وأنوثتها.
وقبل كل هؤلاء أشكر (أختي الحبيبة) التي عانت كثيراً وتحملت كثيراً الأفكار العفنة المنتشرة حولها، وأحييها على شجاعتها التي تنير لي ولها الطريق، وأيضاً أصدقائي (جوزيف عادل، وأنجي فايز، وماريا عزت، وتوتا) لإسهامهم خلف كواليس حياتي منذ أربعة أعوام.

ديفيد سقراط
30/5/2013
Post a Comment